السيد هاشم البحراني

257

البرهان في تفسير القرآن

* ( مِنْه ) * أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ، ولا يعلق ببعضها ثم قال : * ( ما يُرِيدُ اللَّه لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ ) * في الدين * ( مِنْ حَرَجٍ ) * والحرج : الضيق » . 2975 / [ 6 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، وبكير ، أنهما سألا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدعا بطست - أو تور « 1 » - فيه ماء ، فغمس يده اليمنى ، فغرف بها غرفة ، فصبها على وجهه ، فغسل بها وجهه ، ثم غمس كفه اليسرى ، فغرف بها غرفة ، فأفرغ على ذراعه اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف ، لا يردها إلى المرفق ، ثم غمس كفه اليمنى ، فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق ، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه لم يحدث لهما ماء جديدا . ثم قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك . قالا : ثم قال : « إن الله عز وجل يقول : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ ) * فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلا غسله ، لأن الله يقول : * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * ثم قال : * ( وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * فإذا مسح بشيء من رأسه ، أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » . قالا : فقلنا : أين الكعبان ؟ قال : « ها هنا » يعني المفصل دون عظم الساق . فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : « هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك » . فقلنا : أصلحك الله ، والغرفة الواحدة تجزي للوجه ، وغرفة للذراع ! قال : « نعم ، إذا بالغت فيها ، واثنتان « 2 » تأتيان على ذلك كله » . 2976 / [ 7 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « الأذنان ليسا من الوجه ، ولا من الرأس » . قال : وذكر المسح ، فقال : « امسح على مقدم رأسك ، وامسح على القدمين وابدأ بالشق الأيمن » . 2977 / [ 8 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ) * ، قال : « هو الجماع ، ولكن الله ستير « 3 » يحب الستر ، فلم يسم كما تسمون » .

--> 6 - الكافي 3 : 26 / 5 . 7 - الكافي 3 : 29 / 2 . 8 - الكافي 5 : 555 / 5 . ( 1 ) التّور : إناء من صفر أو حجارة كالإجّانة ، وقد يتوضّأ منه . « النهاية 1 : 199 » . ( 2 ) في المصدر : والثنتان . ( 3 ) الستير : فعيل بمعنى فاعل ، أي من شأنه وإرادته حبّ السّتر والصّون . « لسان العرب - ستر - 4 : 343 » .